تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ( 50 ) قالُوا أَولَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ( 51 ) إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
شرح
خازن ، وهو الحافظ ، والمراد بهم الملائكة ، الذين يتولون أمور أهل جهنم * ( ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ) * حتى نستريح ، ولو قليلا ، وإنما يقولون ذلك لأنهم لا يطمعون في انقطاع العذاب . [ 51 ] * ( قالُوا ) * أي قال الخزنة في جوابهم * ( أَولَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ ) * ؟ أي بالحجج القاطعة الواضحة ، ثم عاندتم ولم تقبلوا * ( قالُوا ) * أهل النار في الجواب * ( بَلى ) * جاؤنا ، فلم نقبل * ( قالُوا ) * أي قالت الخزنة لهم بعد هذا الاعتراف * ( فَادْعُوا ) * أنتم ، حتى يخفف الله عنكم ، فإنّا لا ندعو وذلك لعلم الخزنة ، بأن الدعاء لا يفيد * ( وما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ) * أي ضياع وبطلان ، فلا تفيد دعوتهم شيئا . [ 52 ] ثم يرجع السياق إلى قصة الرسل ، ومن يعاندهم * ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * كما نصر سبحانه ، حيث نرى ، أنّ الدين واضح ظاهر ، بينما معاندوا الأديان ، ليس لهم إلا الخسران ، وقد نصر سبحانه ، عيسى ، وموسى ، ومحمدا ، وإبراهيم ، وغيرهم ، من الرسل عليهم السّلام بالأتباع الكثيرين ، وعلوّ الاسم والاحترام ، ففي دنيا اليوم ، ونفوسها « ثلاثة آلاف مليون وخمسة عشر مليونا » « 1 » أكثر من
هامش
( 1 ) كان ذلك في وقت كتابة الكتاب أما الآن فنفوس العالم أكثر من ذلك .