تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ( 85 ) واجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ( 86 ) واغْفِرْ لأَبِي إِنَّه كانَ مِنَ الضَّالِّينَ ( 87 ) ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ( 88 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ ( 89 ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 90 )
شرح
[ 85 ] * ( واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ ) * أي ثناء جميلا صادقا * ( فِي الآخِرِينَ ) * أي الأمم التي تأتي من بعدي ، فيثنون عليّ ثناء صادقا ، بأن أكون قدوة لهم ، فالمراد باللسان الثناء ، بعلاقة الحال والمحل ، والمراد بالصدق أن يكون الثناء صدقا ، في مقابل الثناء الكاذب وقد أجاب الله سبحانه دعاء إبراهيم ، فقد مرت عشرات القرون ، والأمم كلهم يثنون على إبراهيم ، ويذكرونه بتجلة وإكبار . [ 86 ] * ( واجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ) * أي الذين يرثونها كالإرث الذي ينتقل إلى الإنسان . [ 87 ] * ( واغْفِرْ لأَبِي ) * بأن تهديه إلى الحق حتى يستحق الغفران * ( إِنَّه كانَ مِنَ الضَّالِّينَ ) * المنحرفين الذي ضلوا الطريق ، والمراد « بأبي » عمه آزر ، وإلَّا فقد كان أبوه عليه السّلام مؤمنا راشدا . [ 88 ] * ( ولا تُخْزِنِي ) * من الخزي ، وهو أن يترك الإنسان لشأنه حتى يذل * ( يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) * أي يوم القيامة ، وهذا أيضا كما تقدم في قوله عليه السّلام « خطيئتي » . [ 89 ] * ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ) * لإنجاء الإنسان من الهلكة ، وإسعاده بالجنة * ( ولا بَنُونَ ) * يدافعون عن الإنسان ، ويهيئون له المكان الحسن الوثير . [ 90 ] * ( إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) * أي لا ينفع شيء إلا القلب السليم ،