الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَه الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 2 ) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ وما يَخْرُجُ مِنْها وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها وهُوَ
شرح
[ 2 ] * ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * أي أن جنس الحمد له سبحانه ، إذ جميع المحامد راجعة إليه * ( الَّذِي لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * « له » بالخلق ، والملك والتربية ، وغيرها ، والمراد الظرف والمظروف ، وإنما يذكر أحدهما تغليبا واختصارا * ( ولَه الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ ) * كما له الحمد في الأولى ، والمعنى أنه يستحق الحمد هنا وهناك ، لما يولي عباده من الجميل في الدارين ، ولذا يقول أهل الجنة « الحمد لله الذي هدانا لهذا » و « الحمد لله الذي صدقنا وعده » « 1 » * ( وهُوَ الْحَكِيمُ ) * في جميع أفعاله ، والحكمة هي وضع الأشياء مواضعها اللائقة بها تكوينا وتشريعا ، فمن يصنع عبثا أو يأمر عبثا لم يكن حكيما * ( الْخَبِيرُ ) * العالم المطلع على الأشياء ، فكل ما يعمل إنما هو عن علم وحكمة .
[ 3 ] * ( يَعْلَمُ ) * سبحانه * ( ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ ) * الولوج الدخول ، أي يعلم ما يدخل في الأرض ، من مطر ، أو كنز أو ميت ، أو حبة ، أو ماء ، أو مائع ، أو غيرها * ( وما يَخْرُجُ مِنْها ) * من زرع ، أو عين ، أو نبات ، أو جواهر ، أو حيوان ، أو غيرها * ( وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ ) * من مطر أو رزق ، أو ملك أو شيطان ، أو جسم كالنيازك أو طير ، أو غيرها * ( وما يَعْرُجُ ) * أي يصعد * ( فِيها ) * أي في السماء من ملك ، أو شيطان ، أو طير ، أو عمل ، أو نحوها ، فإن المراد بالسماء جهة العلو * ( وهُوَ
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ص 192 .