تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 ) فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 22 ) ولَمَّا تَوَجَّه تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ ( 23 )
شرح
أي آخرها * ( يَسْعى ) * أي يسرع ليصل إلى موسى لئلَّا يلحقه القبض قبل إعلامه بالواقعة * ( قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلأَ ) * أي الأشراف ، وهم فرعون وحاشيته * ( يَأْتَمِرُونَ بِكَ ) * أي يتشاورون فيك ، ويأمر بعضهم بعضا * ( لِيَقْتُلُوكَ ) * قصاصا * ( فَاخْرُجْ ) * من هذه المدينة * ( إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) * وكأن الله سبحانه شاء ذلك لموسى حتى ينضج ، فإن الرئيس يحتاج إلى أكبر قدر من النضج حتى يتمكن من إدارة الأمة . [ 22 ] * ( فَخَرَجَ ) * موسى عليه السّلام * ( مِنْها ) * من مصر * ( خائِفاً ) * عن أن يلحقه الطلب * ( يَتَرَقَّبُ ) * خلفه هل يأتي ورائه أحد أم لا ، من المراقبة وهي ملاحظة الأمر لئلا يقع ما يحذره الإنسان * ( قالَ ) * ضارعا إلى الله سبحانه يا * ( رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان ، وهم فرعون وآله . [ 23 ] * ( ولَمَّا تَوَجَّه ) * موسى عليه السّلام * ( تِلْقاءَ ) * أي حذاء ومقابل * ( مَدْيَنَ ) * أي صرف وجهه نحو « مدين » شعيب وهي مدينة سميت باسم أول من مدّنها وهو « مدين بن إبراهيم » ولم تكن تلك المدينة تحت سلطان فرعون وكان بينها وبين مصر ثلاثة أيام - كما ورد - * ( قالَ عَسى رَبِّي ) * أي لعل الله سبحانه * ( أَنْ يَهْدِيَنِي ) * ويرشدني * ( سَواءَ السَّبِيلِ ) * أي الطريق المستوي الموصل إلى المقصد ، بأن لا أضل حيث المتاهة