تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ( 116 ) فَتَعالَى اللَّه الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِله إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 117 ) ومَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَه بِه فَإِنَّما حِسابُه عِنْدَ رَبِّه
شرح
قليل بالنسبة إلى الآخرة التي لا فناء لها ولا زوال . [ 116 ] * ( أَفَحَسِبْتُمْ ) * وظننتم أيها المنكرون للبعث * ( أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً ) * باطلا ولغوا ، فلا حساب ولا ثواب ولا عقاب * ( وأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ) * والمراد إلى حكمنا وجزاءنا ، إن ظنكم ذلك باطل كذب ، وهذا إما كلام مستأنف خطاب للكفار في الدنيا ، أو عطف على السابق ، وأنه في جملة الكلام الذي يقال للكفار في الآخرة [ 117 ] * ( فَتَعالَى اللَّه الْمَلِكُ الْحَقُّ ) * تعالى أن يكون له شريك أو ولد - وهذا رجوع إلى الكلام السابق حول نفي الولد والشريك - أنه هو الملك الحق ، وما سواه من دون الآلهة ملوك باطلة موهومة ، لا حصة لها من الملك والخلق * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * وحده لا شريك له * ( رَبُّ الْعَرْشِ ) * أي الملك ، أو العرش الذي هو محل تشريفي له سبحانه خلقه ملاذا للملائكة ، كما خلق الكعبة ملاذا للناس * ( الْكَرِيمِ ) * فإن للعرش من الكرامة والعظمة قدرا كبيرا . [ 118 ] * ( ومَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ ) * بأن يجعل لله شريكا * ( لا بُرْهانَ لَه بِه ) * أي في حال كونه لا حجة ولا دليل للداعي بذلك الإله الثاني * ( فَإِنَّما حِسابُه عِنْدَ رَبِّه ) * أي أن مقدار جزاء سيعلقه في تلك الدعوة الباطلة عند الله ، وهذا تهديد للمشركين ، بأنه تعالى سوف يحاسبهم على ذلك