تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
غَفُورٌ ( 61 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وأَنَّ اللَّه سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 62 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقُّ وأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِه
شرح
على ذلك * ( غَفُورٌ ) * يغفر الذنب ، وليس كذلك البشر ، وإذا أذن لهم في رد الاعتداء وقتال من آذاهم وأضربهم . [ 62 ] * ( ذلِكَ ) * النصر للمؤمنين المظلومين على الكافرين الظالمين ، إنما يكون بدليل أن * ( اللَّه ) * سبحانه قادر على كل شيء ، كما يقدر على التصرفات الكونية ، فمن يقدر على تحريك الكون العظيم ، يقدر على نصرة المظلوم ، أو المراد أن سنة الله الكونية قد جرت على التغيير والتبديل ، فكما لا يبقى ليل ولا نهار أبدا ، كذلك لا يكون الغلب للظالمين أبدا ، فهو ينصر المظلوم عليهم كما * ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ) * أي يدخله فيه ، في أيام الصيف والخريف ، فتنقص من ساعات النهار ، لتضاف على ساعات الليل ، وذلك من أول الانقلاب الصيفي إلى أول ليلة من الانقلاب الشتوي * ( ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ) * أي يدخله فيه في أيام الشتاء والربيع ، فتنتقص من ساعات الليل ، لتضاف على ساعات النهار ، وذلك من أول الانقلاب الشتوي إلى أول يوم من الانقلاب الصيفي * ( وأَنَّ اللَّه سَمِيعٌ ) * لما يدعو المؤمنين ، فيجيب لهم * ( بَصِيرٌ ) * بأحوالهم ، فينتقم لهم من الظالمين . [ 63 ] * ( ذلِكَ ) * الذي ذكر من انتقام الله من الظالمين ، ونصرة المؤمنين ، وأنه هو المصرف للكون بسبب أن * ( اللَّه هُوَ الْحَقُّ ) * فهو المصرف ، وهو المدافع عن المظلوم * ( وأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِه ) * من الأصنام