تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 58 ) والَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّه رِزْقاً حَسَناً وإِنَّ اللَّه لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 59 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَه وإِنَّ اللَّه لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 60 )
شرح
التي نصبناها للإرشاد والهداية * ( فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) * يهينهم ويذلهم ، جزاء لكبريائهم في الدنيا ، عن الحق والإذعان . [ 59 ] وحيث كان الكلام في الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ، خصصوا بالذكر ، بعد أن شملهم عموم « فَالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » * ( والَّذِينَ هاجَرُوا ) * أوطانهم وأهليهم * ( فِي سَبِيلِ اللَّه ) * أي لأجله ، وبقصد امتثال أوامره ، فكأنهم أخذوا يسيرون في الطريق الموصل إليه تعالى * ( ثُمَّ قُتِلُوا ) * في الجهاد ، حيث أذن لهم بالمقاتلة * ( أَوْ ماتُوا ) * في الغربة * ( لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّه رِزْقاً حَسَناً ) * وهو الرزق الذي لا يشوبه كدر ومنقصة ، أي في الجنة ، في قبال تركهم طيبات الدنيا وأرزاقها ، والرزق أعم من المأكل والمسكن والزوجة ونحوها * ( وإِنَّ اللَّه لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) * فقد أطلق الرازق على كل من يتولى إعطاء الرزق لغيره ، من أب ، وزوج ، وسيد وغيرهم ، فالله سبحانه خيرهم ، إذ رزقه أهنأ وأطيب وبدون من . [ 60 ] * ( لَيُدْخِلَنَّهُمْ ) * الله سبحانه * ( مُدْخَلاً يَرْضَوْنَه ) * « مدخل » وزن المفعول ، وهو اسم مكان ، والمراد به الجنة ، فإنهم يرضون بها مقاما ومنزلا ، لما فيها من النعيم المقيم مما تشتهي الأنفس ، وتلذ الأعين ، * ( وإِنَّ اللَّه لَعَلِيمٌ ) * بأحوالهم ، وما عملوا من الصالحات * ( حَلِيمٌ ) * وهذا تسلية