تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِه فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ( 79 ) وأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَه وما هَدى ( 80 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ
شرح
[ 79 ] * ( فَأَتْبَعَهُمْ ) * أي اتبع موسى عليه السّلام وبني إسرائيل * ( فِرْعَوْنُ بِجُنُودِه ) * مع جنوده ، أي ذهبوا خلفهم ، حتى وصلوا إلى البحر ورأوا أنهم قد دخلوا البحر يريدون العبور ، وهنا توقف فرعون أولا ، وخاف من الغرق إن دخل سكك البحر التي انشق الماء عنها بقدرة الله عز وجل ، لكنه أخيرا دخل مع جيشه ، فلما توسطوه ، وخرج أصحاب موسى من البحر انطبق الماء على آل فرعون * ( فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ) * أي جاءهم الماء حتى غطاهم وأحاط بهم ، وقوله « ما غشيهم » للتهويل كي يبقى من النفس منه هول وخوف . [ 80 ] * ( وأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَه ) * في هذه الحياة بسوقهم إلى البحر الذي لم يكن طريقا ، حتى سبب هلاكهم ، وفي الحياة الآخرة بأن أراهم طريقة منحرفة لا تصل إلا إلى النار * ( وما هَدى ) * إلى طريق الحق ، فقد بقي في الإضلال إلى آخر عمره ، وكان الإتيان بجملة « ما هدى » لإفادة أنه لم يرجع عن إضلاله ، فإن « أضل » إنما يدل على الابتداء في الإضلال ، أما البقاء فيه فإنه لا يفيده . [ 81 ] * ( يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ ) * فرعون ، وقد رأيتم كيف أنجيناكم ، بعبوركم من البحر بالإعجاز ، وإهلاك فرعون وجنوده هناك * ( وواعَدْناكُمْ ) * أي واعدنا الكليم موسى عليه السّلام أن يأتي * ( جانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ ) * أي الطرف الأيمن من الجبل المسمى بالطور ، لإعطاء التوراة ، وحيث إن الوعد لرئيس القوم وعد لكل القوم قال سبحانه :