تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً ( 48 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 49 ) وقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً ورُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 50 )
شرح
وآخر إنه شعر ، إلى غير ذلك وقوله « هم نجوى » من باب « زيد عدل » مبالغة ، أو التقدير « ذوو نجوى » * ( إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ ) * أي ما تتبعون ، والمراد بالخطاب المؤمنون ، وإلا فهم ما كانوا تابعين * ( إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً ) * أي قد سحروه ، فاختلط عقله ، فإنه كثيرا ما يختلط عقل المسحور . [ 49 ] * ( انْظُرْ ) * يا رسول اللَّه ، إلى هؤلاء المعاندين * ( كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثالَ ) * فقالوا شاعر ، وكاهن ، ومجنون ، وساحر ، ومسحور ، وغير ذلك * ( فَضَلُّوا ) * ضلالا شديدا ، فإن الإنسان إذا ضل ابتداء ، فلم يتماد فيه رجع عن غيّه ، أما إذا تمادى وجعل يجمع اللقطات حول ضلاله يستحكم ضلاله ، * ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ ) * لتكذيبك ، والوقيعة فيك * ( سَبِيلاً ) * صحيحا ، أو لا يستطيعون طريقا للرجوع ، لأنهم ، قد تمادوا ، فصارت الضلالة ملكة لهم ، والإنسان إذا صار كذلك صعب رجوعه ، فالمراد بعدم الاستطاعة العرفي لا الحقيقي . [ 50 ] وإذ رأينا مقالاتهم السخيفة حول المبدأ ، وحول الرسول والقرآن ، فلنسمع كلامهم حول المعاد * ( وقالُوا ) * أي قال هؤلاء الكفار * ( أَإِذا كُنَّا عِظاماً ) * استفهام إنكاري استهزائي يعني متنا ، وذهب لحومنا ، وبقي من أجسامنا العظام المجردة ، * ( ورُفاتاً ) * هو ما يتكسر ، ويبلى من العظام وغيرها ، واللفظ مفرد ، من رفت ، بمعنى بلى وتحطم * ( أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) * نحيى للحساب * ( خَلْقاً جَدِيداً ) * بعد الفناء والبلى ؟