تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 74 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 75 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 76 ) وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 77 )
شرح
* ( الصَّيْحَةُ ) * الصوت الهائل * ( مُشْرِقِينَ ) * وقت إشراق الشمس فقد قلع جبرئيل - وهو أحد أضياف لوط - مدنهم ودفع بها إلى السماء ثم صاح بهم صيحة عظيمة خبلت ألبابهم وأنزل اللَّه عليهم الحصباء فرجمهم بالحجارة ، وقلب جبرئيل مدنهم حتى جعل أعلى الأرض أسفله وظهرها بطنها . [ 75 ] * ( فَجَعَلْنا عالِيَها ) * أي عالي المدينة * ( سافِلَها ) * بأن قلبناها ظهرا لبطن * ( وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً ) * أي جنس الحجارة ، وهي الحصباء * ( مِنْ سِجِّيلٍ ) * من طين متحجر ، وقد كانت من حصباء جهنم . [ 76 ] * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الإهلاك * ( لآياتٍ ) * ودلالات بالنسبة إلينا وإلى رسلنا وإلى عذاب الدنيا لمن كفر وطغى ، فإن الإهلاك يدل على ذلك ، ولذا قال سبحانه « لآيات » * ( لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * أي المتفرسين الذين يتثبتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيء بسمته وعلامته ، من توسم بمعنى رأى السمة والعلامة في الطرف المقابل ، أيّة سمة كانت ، فإن من تفكر في أحوال قوم لوط ثبت لديه وجوده سبحانه وصدق رسله ، وإن العاصي يعذب . [ 77 ] * ( وإِنَّها ) * أي تلك المدن التي قلبت * ( لَبِسَبِيلٍ ) * أي بطريق * ( مُقِيمٍ ) * أي ثابت ذلك السبيل يسلكه الناس ، فقد صارت تلك المدن في الطريق بين المدينة والشام ، وقوله مقيم من باب التشبيه ، فكما أن الشخص