تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مِنْ حَمِيمٍ وعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 71 ) قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا ونُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّه كَالَّذِي اسْتَهْوَتْه الشَّياطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرانَ لَه أَصْحابٌ يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى ائْتِنا
شرح
مِنْ حَمِيمٍ ) * أي : الماء الذي يشربون إنما هو من حميم جهنم ، وهو الماء المغلي الحار * ( وعَذابٌ أَلِيمٌ ) * أي مؤلم موجع * ( بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ) * أي بسبب كفرهم . [ 72 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار : * ( أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَنْفَعُنا ) * أي هل ندعو الأصنام التي لا تنفعنا إن عبدناها * ( ولا يَضُرُّنا ) * إن تركنا عبادتها * ( ونُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا ) * أي نرجع القهقرى ، فإن من أتى إلى مكان ثم رجع إلى محله الأول كان خاسرا ، و « الأعقاب » جمع « عقب » * ( بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّه ) * إلى دينه وصراطه * ( كَالَّذِي اسْتَهْوَتْه ) * أي استغوته * ( الشَّياطِينُ ) * أي الغيلان * ( فِي الأَرْضِ ) * أي البيداء ، بأن أخرجته الشياطين من الجادة إلى المهلكة * ( حَيْرانَ ) * لا يدري أيتبع أصحابه أم يتبع الشياطين * ( لَه ) * أي لهذا الذي استهوته الشياطين * ( أَصْحابٌ يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى ) * إلى الجادة ، وأن لا يتبع الشياطين ، قائلين له : * ( ائْتِنا ) * أي جئنا وكن معنا . فإن قسما من الغول - وهم سحرة الجن - يكونون في الصحراء ، يؤذون بعض المارة ، فإذا رأى الشخص جماعة منهم يستهوونه قائلين له : من هنا الجادة - ويدلَّونه إلى المفاوز المهلكة - فهو يتحير بين أن يسير مع هذه الجماعة التي تصبغ نفسها بصبغة أدلاء الطريق وأنها من أهل البادية تعرف الطريق الموصل من