تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
أَلا إِنَّ لِلَّه مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه شُرَكاءَ
شرح
عليها ، وينقذك منهم . [ 67 ] وكيف لا تكون العزة لله جميعا والحال أن جميع الأشياء مما يعقل وما لا يعقل لله لا شريك له * ( أَلا ) * فلينتبه الإنسان * ( إِنَّ لِلَّه ) * ملكه وطوع إرادته * ( مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ ) * من ملك وأنس وجن ، وإذا كان العقلاء له ، فغيرهم من غير العاقل أولى بأن يكون ملكا له وخصّ العقلاء بالذكر بلفظ « من » دلالة على العظمة ، فإن من يملك العقلاء ، له العزة التي لا عزّة فوقها . * ( وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه شُرَكاءَ ) * أي أنه سبحانه يملك آلهة هؤلاء المشركين فهو عطف على « من » وجئ ب‍ « ما » لأن غالب الآلهة هي أصنام لا تعقل ولا تدرك . وهنا احتمالان آخران : الأول : أن يكون المعنى : أن ما يعبده هؤلاء من دون الله ليس شركاء لله ، فإنها ليست آلهة حتى تكون شركاء حقيقيون وإن سموها شركاء . الثاني : أن يكون المعنى : أي شيء يتبع هؤلاء شركاء ؟ تقبيحا لفعلهم . ف « ما » على الأول موصولة ، وعلى الثاني نافية . وعلى الثالث استفهامية . ثم بيّن سبحانه أن عبّاد هذه الأصنام ليسوا على يقين في كونها