مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه قُلِ اللَّه يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 35 ) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّه يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي
شرح
* ( مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ) * بالإيجاد * ( ثُمَّ يُعِيدُه ) * فانيا كما كان ، أو يعيده بعد الموت إلى الحياة . وحيث لا يحير هؤلاء جوابا ، إذ لا تفعل شركاؤهم ذلك ، ويفحمون بهذا الاحتجاج * ( قُلْ ) * يا رسول الله في الجواب :
* ( اللَّه يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ) * إن ذلك خاص به لا يتمكن أحد من هذا العمل سواه * ( فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) * أي إلى أين تصرفون عن الحق ؟ من « أفك » بمعنى : انقلب وانصرف عن الحق .
[ 36 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء المشركين : * ( هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ ) * الأصنام التي جعلتموها شركاء كذبا وزورا * ( مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ) * أي إلى الرشد والصلاح كي يتنعم عبّادها بما فيه خيرهم وسعادتهم ، وحيث أنهم لا يتمكنون من الإجابة بالإثبات ، وإلا طولبوا بالدليل . ولا يخفى أن هذا الاحتجاج كان مع عبّاد الأصنام ، لا مع عبّاد المسيح عليه السّلام ونحوهم * ( قُلْ ) * يا رسول الله في الجواب : * ( اللَّه يَهْدِي لِلْحَقِّ ) * فإنه هو الذي أنزل الشرائع وأرسل الرسل لهداية الناس من الظلمات إلى النور ، وتعليم طرق الصلاح والرشاد والسعادة .
ثم يتوجه هنا سؤال يدخل فيه جميع الآلهة حتى عيسى عليه السّلام في زعم عبّاده * ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ) * ويرشد إلى الطريق السوي ، وهو الله سبحانه * ( أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ) * ويأخذ الإنسان بأوامره ونواهيه * ( أَمَّنْ لا يَهِدِّي ) * ؟