تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
فَذلِكُمُ اللَّه رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 33 ) كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 34 ) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ
شرح
[ 33 ] * ( فَذلِكُمُ ) * أي ذاك الموصوف بتلك الصفات - أيها المخاطبون - فإن « كم » للخطاب * ( اللَّه رَبُّكُمُ ) * وإلهكم * ( الْحَقُّ ) * الذي خلقكم ورزقكم ولا يستحق العبادة أحد سواه * ( فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ ) * استفهام تقريري ، أي ليس وراء الحق إلا باطل ، فالله الحق ، ودونه باطل * ( فَأَنَّى ) * إلى أين * ( تُصْرَفُونَ ) * يصرفكم الشيطان والأهواء ، فتعدلون عن الحق وهو الإله الواحد إلى الآلهة المتعددة . [ 34 ] * ( كَذلِكَ ) * الذي تقدم من قيام الأدلة عند هؤلاء المشركين على التوحيد ، ومع ذلك لا يقبلون النتيجة ويجعلون مع الله شركاء * ( حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ) * ثبتت ، ووجبت كلمة الله وحكمه والعلم الأزلي * ( عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا ) * وخرجوا عن طاعة الله الواحد إلى طاعة الأنداد وعبادة الأصنام * ( أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * هذا بدل من « كلمة ربك » أي أن الله سبحانه علم من الأزل أن هؤلاء لا يؤمنون ، ولم يكن ذلك لأنه لم تتم الحجة عليهم ، بل لأنهم فسقوا ، وخرجوا من توحيد الله إلى الشرك . [ 35 ] ثم ذكر سبحانه حججا أخرى على التوحيد ونفي الشريك * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء المشركين : * ( هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ ) * أي الذين جعلتموهم شركاء لله ، فإنهم لما كانوا مختلقين ، كانت نسبتهم إلى مخترعيهم أولى من نسبتهم إلى الله سبحانه ، فلم يقل تعالى « شركائي »