تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
قالَ اللَّه هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 120 ) لِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما فِيهِنَّ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 121 )
شرح
لمالكه وتفويض الأمر إلى مدبره ، وهذا التعبير لا ينافي علم عيسى عليه السّلام بأنهم معذبون ، فإنه كما يقول أحدنا لمالك الأمر : « إنه بيدك إن شئت فعلت وإن شئت تركت » حتى مع علمنا أنه يفعل أحدهما لا محالة . هذا بالإضافة إلى أن بعضهم - وهم القاصرون - قابلون للغفران . [ 120 ] * ( قالَ اللَّه ) * بعد ذلك الحوار ، في مشهد القيامة * ( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ) * فلا الكاذب المغالي القائل « المسيح ابن الله » ، أو « هو الله » ، ينفعه كذبه ، ولا الكاذب المغالي القائل « بأن المسيح بشر غير نبي » ينفعه كذبه ، إنه يوم الصدق ، وينفع الصادق صدقه * ( لَهُمْ ) * أي للصادقين * ( جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ) * أي تحت قصورها وأشجارها * ( الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) * مما لا نهاية له * ( رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ) * بما عملوا في دار الدنيا * ( ورَضُوا عَنْه ) * بما أعطاهم من الجزاء والثواب * ( ذلِكَ ) * المقام الذي حصلوه بما عملوا * ( الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * الذي لا فوز بعده أعظم منه . [ 121 ] إن النصارى كذبوا في جعل الشريك لله ، ف‍ * ( لِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * لا شريك له فيهن ، ولا ملك غيره * ( وما فِيهِنَّ ) * مما يوجد فيهما من إنسان أو حيوان أو نبات أو جماد أو غيرها * ( وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فلا يمتنع عليه شيء ، ومن هذه صفته لا يكون له شريك في الملك .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 41 | السيد محمد الحسيني الشيرازي