تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ
شرح
بشياطينه يهول بهم على أصحاب الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأقبلت قريش يقدمها إبليس معه الراية فنظر إليه رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال لأصحابه : غضوا أبصاركم وعضوا على النواجذ ولا تسلَّوا سيفا حتى آذن لكم . ثم رفع يده إلى السماء فقال : « يا رب إن تهلك هذه العصابة لم تعبد ، وإن شئت لا تعبد ، لا تعبد » « 1 » ثم أصابه الغشي فسري عنه وهو يسلت العرق عن وجهه وهو يقول : هذا جبرائيل قد أتاكم في ألف من الملائكة مردفين . فنظروا فإذا بسحابة سوداء فيها برق لامع قد وقع على عسكر رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقائل يقول : أقدم حيزوم ، أقدم حيزوم . وسمعوا قعقعة السلاح من الجو ونظر إبليس إلى جبرائيل فتراجع ورمى باللواء فأخذ منبه بن الحجاج بمجامع ثوبه ثم قال : ويلك يا سراقة تفت في أعضد الناس ، فركله إبليس ركلة في صدره وقال : إني بريء منكم . * ( و ) * قد كان ذلك * ( إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ) * أي في وقت حسّن الشيطان أعمال المشركين في نظرهم بأن شجّعهم على قتال المسلمين ، ويحتمل أن يكون « إذ » معمولا لفعل مقدّر هو « اذكر » * ( وقالَ ) * الشيطان للكفار : * ( لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ ) * أي لا يغلبكم أحد من الناس لكثرتكم وقوتكم فانهضوا لقتال المسلمين - في بدر - * ( وإِنِّي جارٌ لَكُمْ ) * من الإجارة ، ناصر لكم على عدوّكم * ( فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ ) * أي التقت ، فرقتا المسلمين والكافرين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 255 .