يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّه الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 110 ) إِذْ قالَ اللَّه يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ
شرح
يفسقون بالخروج عن طاعته ، وارتكاب معصيته ، فإنه لا يلطف بهم اللطف الخاص بالمطيعين .
[ 110 ] قد سبق جانب من قصص اليهود والنصارى ، ويأتي هنا جانب آخر من قصة النصارى في ثوب بديع * ( يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّه الرُّسُلَ ) * أي اتقوا يوم الحشر الذي يجمع الله فيه الأنبياء المرسلين جميعا * ( فَيَقُولُ ) * لهم :
* ( ما ذا أُجِبْتُمْ ) * أي بماذا أجابكم الأمم هل بالإيمان والتصديق أم بالكفر والتكذيب ؟ * ( قالُوا ) * أي قال الرسل في جوابه : سبحانه * ( لا عِلْمَ ) * كامل * ( لَنا ) * فإنا لم نر منهم إلا الظواهر ، أما البواطن والخفايا فأنت العالم بها وحدك * ( إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) * أي الأشياء الغائبة عن الحواس ، وقصد الآية هنا الإجمال ، أو ذلك في موقف من مواقف القيامة ، إذ لها مواقف كل موقف منها يخالف الموقف الآخر في الخصوصيات والمزايا - هذا جواب الأنبياء بصورة عامة - أما جواب عيسى عليه السّلام ففيه تفصيل وسيأتي بعد آيات من قصة عيسى عليه السّلام .
[ 111 ] * ( إِذْ قالَ اللَّه ) * أي « يقول » فإن المضارع المتحقق الوقوع ينزّل منزلة الماضي ، ومحل « إذ » النصب على « اتقوا » أي : اتقوا زمان يقول الله :
« يا عيسى » ، أو على تقدير « اذكر » * ( يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ) * وذكر « ابن مريم » استنكار لقول النصارى إنه « ابن الله » . * ( اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ ) * والمراد بالنعمة جنسها ، لا نعمة واحدة ، ومعنى ذكر النعمة شكرها ، والإتيان بما يستحق المنعم بها . ومن المعلوم أن النعمة على