وما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّه وما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ ونَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ( 85 ) فَأَثابَهُمُ اللَّه بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 86 ) والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 87 )
شرح
بالحق ، والمراد بهم المسلمون هنا .
[ 85 ] * ( وما لَنا ) * أي يقول هؤلاء النصارى : لأي عذر * ( لا نُؤْمِنُ بِاللَّه ) * إيمانا حقيقيا كإيمان المسلمين * ( وما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ ) * من القرآن والإسلام * ( و ) * الحال أنّا * ( نَطْمَعُ ) * أي نرجو ونأمل * ( أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا ) * في الجنة * ( مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ) * .
[ 86 ] وقد حقق الله لهم الرجاء الذي رجوه * ( فَأَثابَهُمُ اللَّه ) * أي جازاهم وأعطاهم الثواب * ( بِما قالُوا ) * أي بسبب قولهم ذاك المنبثق عن عقيدتهم الراسخة * ( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * أي بساتين تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار * ( خالِدِينَ فِيها ) * أي لهم الخلود فلا انقضاء للنعيم ولا زوال لهم * ( وذلِكَ ) * الثواب * ( جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ) * الذين يحسنون العقيدة والقول والعمل .
[ 87 ] * ( والَّذِينَ كَفَرُوا ) * كاليهود وسائر المسيحيين والمشركين * ( وكَذَّبُوا بِآياتِنا ) * فلم يقبلوها * ( أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ) * الذين يلازمون النار ، كما خلد أصحاب الجنة فيها .
[ 88 ] وفي سياق ذكر الرهبان وهم يحرمون الطيبات على أنفسهم ، يأتي النهي