يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 177 )
شرح
أو من جانب الأب ، أما الأخوة من جانب الأم فقد سبق حكمهم في أول السورة * ( يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمْ ) * الأحكام * ( أَنْ تَضِلُّوا ) * أي لئلا تضلوا ، أو كراهة أن تضلوا . بمعنى : تخطئوا الحكم في مسألة الكلالة * ( واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * فيعلم الصالح والفاسد ولذا يكون أمره ونهيه وتقديره عن حكمة وصلاح .
قال في « المجمع » : وقد تضمنت الآية التي أنزلها اللَّه في أول هذه السورة بيان ميراث الولد والوالد ، والآية التي بعدها بيان ميراث الأزواج والزوجات والأخوة والأخوات من قبل الأم ، وتضمنت هذه الآية التي ختم بها السورة بيان ميراث الأخوة والأخوات من الأب والأم ، والأخوة والأخوات من قبل الأب عند عدم الأخوة والأخوات من الأب والأم . وتضمن قوله سبحانه : ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه ) « 1 » ، أن تداني القربى سبب في استحقاق الميراث فمن كان أقرب رحما وأدنى قرابة كان أولى بالميراث من الأبعد ، واللَّه العالم « 2 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : 76 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ص 255 .