مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّه جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً ( 154 ) ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ
شرح
مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ ) * فهل آمنوا بموسى عليه السّلام لما آتاهم الكتاب من السماء ؟ كلا بل سألوه شيئا أكبر من ذلك * ( فَقالُوا ) * له عليه السّلام :
* ( أَرِنَا اللَّه جَهْرَةً ) * حتى نشاهده بأعيننا * ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) * بسبب ظلمهم وتجرّؤهم على ساحة قدس اللَّه وجلاله ، فقد جاءت صاعقة وأماتتهم جميعا - كما تقدم في سورة البقرة « 1 » - * ( ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ ) * إلها عبدوه من دون اللَّه سبحانه * ( مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ ) * أي الأدلة الواضحة على الربوبية والنبوة ، من نجاتهم من بني إسرائيل ، وتفريق البحر لهم ، وما رأوا من معجزات العصا وغير ذلك * ( فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ ) * بما تقدم في سورة البقرة من أمرهم بقتل بعضهم بعضا ، ولكن لم ينفعهم ذلك أيضا بل بقوا معاندين قساة جفاة * ( وآتَيْنا مُوسى ) * أي أعطيناه * ( سُلْطاناً مُبِيناً ) * أي حجة واضحة تبين صدقه ونبوته ، ومع ذلك لم يؤمنوا .
[ 155 ] * ( ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ ) * أي جبل الطور حيث اقتلع جزء منه ورفع فوق رؤوس بني إسرائيل تخويفا لهم حتى يأخذوا الأحكام ويقبلوا التعاليم بسبب ميثاقهم أي عهدهم ، ولعل المراد : حين إرادة
هامش
( 1 ) البقرة : 56 .