تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 152 ) والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ( 153 ) يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا
شرح
أجمع * ( وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ ) * أي هيّئنا لهم * ( عَذاباً مُهِيناً ) * يهينهم ويذلهم . [ 153 ] * ( والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه ) * جميعا * ( ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ) * لفظ « أحد » إذا دخل عليه النفي أو كان في معناه أفاد العموم ، ولذا صحّ إدخال « بين » عليه وليس كذلك إذا كان للإثبات * ( أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ ) * اللَّه * ( أُجُورَهُمْ ) * في الآخرة * ( وكانَ اللَّه غَفُوراً ) * يغفر ما صدر منهم من ذنب * ( رَحِيماً ) * يرحم بلطفه ورحمته . [ 154 ] وإذ تقدم الكلام عن الذين يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ، ومن أظهر مصاديق أولئك أهل الكتاب الذين آمنوا بالأنبياء السالفة ولم يؤمنوا بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بحجج واهية ، انتقل السياق إلى هؤلاء مبيّنا أنهم كاذبون في زعمهم الإيمان بموسى عليه السّلام بأسئلة وأعمال بشعة ، * ( يَسْئَلُكَ ) * يا رسول اللَّه * ( أَهْلُ الْكِتابِ ) * والمراد بهم هنا اليهود * ( أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ ) * كما نزل على موسى التوراة ، مكتوبا جملة ، لا أن تأتي الآيات على نحو الوحي . وفي بعض التفاسير : أن كعب الأشرف وجماعة من اليهود قالوا : يا محمد إن كنت نبيا فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى موسى بالتوراة جملة « 1 » * ( فَقَدْ سَأَلُوا
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ص 228 .