تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّه وأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّه فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 147 ) ما يَفْعَلُ اللَّه بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وآمَنْتُمْ وكانَ اللَّه شاكِراً عَلِيماً ( 148 )
شرح
[ 147 ] * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ) * من نفاقهم * ( وأَصْلَحُوا ) * نياتهم وأعمالهم كسائر المؤمنين * ( واعْتَصَمُوا بِاللَّه وأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّه ) * أي تمسكوا به وأخلصوا طريقهم لله ، بخلاف المنافق الذي يبعّض في طريقته ، فبعضها لله وبعضها للأصنام * ( فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ) * في دنياهم وآخرتهم * ( وسَوْفَ ) * في الآخرة * ( يُؤْتِ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ) * هو النعيم المقيم الذي لا زوال له ولا اضمحلال . [ 148 ] ولما ذكر سبحانه أن المنافقين في الدرك الأسفل ، بيّن أنه ليس من حاجة له إلى عذاب أحد ، وإنما ذلك لسوء صنيعهم ، فلو بدّلوا صنيعهم لكان خيرا لهم * ( ما يَفْعَلُ اللَّه بِعَذابِكُمْ ) * أيها الناس ، والاستفهام في معنى الإنكار ، أي لا حاجة إلى عذابكم إذ لا ينتفع اللَّه بذلك كما لا يتضرر بتركه * ( إِنْ شَكَرْتُمْ ) * نعمه سبحانه * ( وآمَنْتُمْ ) * إيمانا صحيحا * ( وكانَ اللَّه شاكِراً ) * لمن شكره ، ومعنى كونه شاكرا : أنه يفعل فعل الشاكر من الحفاوة إلى المشكور له * ( عَلِيماً ) * بكم وبأعمالكم ، فلا يفوته شيء منها .