تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
وكَفى بِاللَّه وَكِيلاً ( 133 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ وكانَ اللَّه عَلى ذلِكَ قَدِيراً ( 134 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّه ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ وكانَ اللَّه سَمِيعاً بَصِيراً ( 135 )
شرح
على ما تريدون من غيره * ( وكَفى بِاللَّه وَكِيلاً ) * أي أنه أحسن وكيل وأكفى وكيل ، فلا يحتاج الإنسان إلى وكيل آخر إذا وكله سبحانه في أمره . وقد قيل في وجه التكرار في الآيتين ثلاث مرات أن الأولى : لإيجاب طاعته ، حيث له كل شيء والمالك تجب طاعته على المملوك ، والثانية : لأن الخلق محتاجون إليه وهو الحميد المطلق ، فن ذلك لا يكون إلا لمن له كل شيء ، والثالثة : لبيان أنه يكفي توكيله مطلقا ، فإن ذلك لا يكون إلا لمن يملك كل شيء . [ 134 ] * ( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ) * إنه في غنى عنكم ، وقدرته تعمّكم فناء وإيجادا ، فإن أراد أذهبكم وأفناكم وأهلككم * ( ويَأْتِ بِآخَرِينَ ) * أناسا آخرين يوجدهم من العدم * ( وكانَ اللَّه عَلى ذلِكَ قَدِيراً ) * يقدر على إنفاذه . [ 135 ] ولقد كان المنافقون يتبعون النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم للغنيمة وللتحفظ على دنياهم ، وحيث تقدم أن لله ما في السماوات والأرض ، ذكّرهم بأن الإطاعة توجب خير الدنيا والآخرة ، فلم لا يسلكون أنفسهم في سلكها * ( مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا ) * أي منافعها ، فإن الثواب من « ثاب » بمعنى رجع ، لأن الثواب جزاء العمل الصادر من الإنسان ، يرجع إليه * ( فَعِنْدَ اللَّه ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * إذ يملك الجميع وبيده أزمة الكل ، فلم لا يطيعون حتى ينالوا الأمرين * ( وكانَ اللَّه سَمِيعاً ) * لأقوالهم * ( بَصِيراً ) * بأعمالهم .