وكانَ اللَّه واسِعاً حَكِيماً ( 131 ) ولِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّه وإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وكانَ اللَّه غَنِيًّا حَمِيداً ( 132 ) ولِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ
شرح
في الفراق * ( وكانَ اللَّه واسِعاً ) * في فضله * ( حَكِيماً ) * فيما يأمر وينهى ويفعل ويريد ، ونسبة السعة إليه يراد به السعة في فضله « مجازا » .
[ 132 ] ثم ذكر سبحانه أنه يملك كل شيء فهو يقدر على إغناء الزوجين من فضله * ( ولِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * قد تقدم أن المراد ب « ما في » الأعم من الظرف والمظروف * ( ولَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * أي اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم * ( مِنْ قَبْلِكُمْ ) * إشارة إلى كون الوصية لم تزل من القديم * ( وإِيَّاكُمْ ) * أي وصيناكم أيها المسلمون * ( أَنِ اتَّقُوا اللَّه ) * أي خافوا عقابه ، فاعملوا بالأوامر والنواهي * ( وإِنْ تَكْفُرُوا ) * كفرا في العقيدة بإنكار الأصول ، أو كفرا في الفروع بالعصيان * ( فَإِنَّ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * فلا يضره كفركم ولا ينفعه إيمانكم وعملكم * ( وكانَ اللَّه غَنِيًّا ) * لا يحتاج إلى إيمانكم ولا إلى أعمالكم وإنما أنتم تحتاجون إلى ذلك * ( حَمِيداً ) * أي مستوجبا عليكم الحمد له لصنائعه الحميدة .
[ 133 ] ثم يؤكّد غناه سبحانه وأن له كل شيء بقوله : * ( ولِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * ليس شيء لغيره ، فإذا قطع عنكم رحمته لا تحصلون