تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ( 4 ) وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ
شرح
بطلانه إذا نكح بل النهي عنه تكليفا ، وهل هو حرام أو إرشاد احتمالان ، كما لا يخفى أن جواز النكاح مثنى وثلاث ورباع لمن أمن من نفسه وأنه يتمكن من أن يعدل فيما فرض اللَّه لهن من الحقوق * ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا ) * بينهن في ما فرض اللَّه تعالى * ( فَواحِدَةً ) * وهذا من باب المثال وإلا فمن علم أنه يتمكن أن يعدل بين اثنتين فله أن ينكح اثنتين لا أزيد وهكذا بالنسبة إلى الثلاث . وهذه الآية لا تنافي قوله تعالى : ( ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ) « 1 » إذ المراد بها العدل في كل شيء حتى الميل القلبي * ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * أي اقتصروا على الإماء فإنهن لا يحتجن إلى القسم ونحوه من الحقوق الواجبة على الرجال في مقابل الحرائر ، والملك نسب إلى اليمين لأن اليد هي الغالبة في العمل ، واليمنى من اليدين أكثر عملا من اليسرى * ( ذلِكَ ) * الزواج من الواحدة أو الاقتصار على ما ملكت اليمين * ( أَدْنى ) * أقرب * ( أَلَّا تَعُولُوا ) * أي لا تميلوا عن الحق ولا تجوروا . [ 5 ] * ( وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ ) * أي مهورهن * ( نِحْلَةً ) * أي عطية فإن اللَّه سبحانه أعطاها إياهن في مقابل الاستمتاع بهن لا على نحو الابتياع ونحوه ولعل في كلمة « نحلة » إشارة إلى تقدير المرأة ورفعها عن مستوى المعاملة * ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ ) * أيها الأزواج * ( عَنْ
هامش
( 1 ) النساء : 130 .