تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ولا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّه كانَ حُوباً كَبِيراً ( 3 ) وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ
شرح
كان مالهم بيده ، والمراد عدم أكل أموالهم ، و « الإتيان » في حال صغرهم الصرف عليهم ، وفي حال كبرهم إعطاؤهم إياها * ( ولا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ) * أي لا تعطوهم الرديء في مقابل الجيد كأن تأخذوا أراضيهم الجيدة وتعطوهم أراضي رديئة وهكذا * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ ) * أي بضمها إلى أموالكم بأن تخلطوا بعضها مع بعض وتأكلوها جميعا * ( إِنَّه ) * أي أن كل واحد من التبديل والأكل * ( كانَ حُوباً ) * أي إثما * ( كَبِيراً ) * . [ 4 ] وقد كانت تحت وصاية الرجل يتيمة فيأخذها طمعا في مالها ، فنهى اللَّه عن ذلك بقوله : * ( وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا ) * أي لا تعدلوا * ( فِي الْيَتامى ) * أي لا تعملوا بالعدل في زواجهن فتظلموهن - بإبقائها معلقة - تريدون بذلك أكل أموالهم بحجة الزواج * ( فَانْكِحُوا ) * غيرهن من * ( ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * فإن اليتيمة لعدم كفيل لها معرضة للظلم والحيف أما غيرها فليست كذلك ، ثم بمناسبته حكم النكاح يمتد الكلام إلى موضوع تعدد الزوجات * ( مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ) * أي انكحوا اثنين اثنين أو ثلاثة ثلاثة أو أربعة أربعة ، والمراد تزويج نوع الرجل هكذا لا تزويج كل فرد لذلك العدد ، إذ لا يجوز تزويج ثلاثة وثلاثة - مثلا - في وقت واحد ، وذلك مثل : باع القوم أمتعتهم لأهل البلد ، يراد أن ذلك وقع في الجملة لا أن كل فرد فعل ذلك سواء في طرف البيع أو الشراء . ولا يخفى أن خوف عدم القسط لا يوجب حرمة النكاح وضعا بمعنى
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 441 | السيد محمد الحسيني الشيرازي