تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَه فَلا تَخافُوهُمْ وخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 176 ) ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئاً
شرح
[ 176 ] * ( إِنَّما ذلِكُمُ ) * « كم » للخطاب ، و « ذا » إشارة إلى التخويف من الأعداء أي أن التخويف الذي صدر عن بعض الناس بالنسبة إلى المسلمين من عمل الشيطان فإنه * ( الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَه ) * فإن المؤمنين لا يخافون وإنما أولياء الشيطان يخافون لأنهم بانقطاع صلتهم من اللَّه سبحانه يخافون من كل شيء كما قال سبحانه في وصف المنافقين : ( يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ) « 1 » ، * ( فَلا تَخافُوهُمْ ) * أي لا تخافوا الناس الذين جمعوا لكم ، أو لا تخافوا الشيطان وأولياءه * ( وخافُونِ ) * والخوف من اللَّه سبحانه بمعنى إطاعته وترك عصيانه فإن في ترك ذلك ، النار والعقاب * ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * فإن الإيمان يوجب أن لا يخاف الإنسان إلا من اللَّه سبحانه ، وليس المراد عدم الخوف مطلقا فإنه قهرا للإنسان وإنما المراد ترتيب الأثر على الخوف . [ 177 ] * ( ولا يَحْزُنْكَ ) * يا رسول اللَّه * ( الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ) * أي يتسابقون في أعمالهم الكافرة كأنهم في سباق من كثرة نشاطهم * ( إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّه ) * فإن دعوتك التي هي مرتبطة بالله سبحانه لا بد وأن تنجح وتتقدم وهذه المسارعات الكافرة لا تضرها ، فقد نسب موقف الدعوة إلى اللَّه سبحانه ، إفادة لعلوها وقوة المدافع والمتولي لها * ( شَيْئاً ) * أصلا لا صغيرا ولا كبيرا ، بل إنهم يضرون بذلك أنفسهم فإن
هامش
( 1 ) المنافقون : 5 .