يُرِيدُ اللَّه أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 177 ) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئاً ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 178 ) ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً ولَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 179 )
شرح
إعطاء اللَّه القدرة لهم في أن يفعلوا ما يشاؤن لأنه * ( يُرِيدُ اللَّه أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ ) * وإنما أراد ذلك لأنهم أعرضوا عن الحق كما أنك إذا أديت إلى عبدك مالا ليتاجر به ، ثم ذهب يقامر به ، وأمهلته فلم تضرب على يده تقول : أريد أن أبدي سوءته وأعاقبه بعقاب كبير * ( ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * بكفرهم ومسارعتهم ونشاطهم ضد الإسلام .
[ 178 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا ) * أي بدّلوا * ( الْكُفْرَ بِالإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّه ) * بتبديلهم الكفر بالإيمان * ( شَيْئاً ) * أيّ شيء أبدا * ( ولَهُمْ ) * أي للذين بدلوا الكفر بالإيمان * ( عَذابٌ أَلِيمٌ ) * بما بدلوا .
[ 179 ] * ( ولا يَحْسَبَنَّ ) * أي لا يظن * ( الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ ) * الإملاء الإمهال ، أي أن إطالتنا لأعمارهم وإمهالنا إياهم وتوفير المال والجاه لهم ليس خيرا لهم فإن الخير هو الذي لا يسبب شرا وعقابا * ( أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ ) * نطيل أعمارهم ونعطيهم ما نعطيهم * ( لِيَزْدادُوا إِثْماً ) * ومعصية ، فإنهم بإعراضهم عن الحق وخبث بواطنهم استحقوا العقاب والعذاب لكن حيث لا عقاب على الخبث الباطني فقط كان الإمهال مظهرا لذلك الخبث ، فبقاؤهم موجب لزيادة عقوبتهم * ( ولَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) * يهينهم علاوة على ألمه وكربه وربما يقال : إن