يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ولَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُمْ إِنَّ اللَّه غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 156 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وقالُوا لإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا
شرح
* ( يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ) * يوم أحد الذي التقى فيه جمع المسلمين بقيادة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بجمع المشركين بقيادة أبي سفيان * ( إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ ) * طلب زلتهم وعصيانهم * ( بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ) * أي بسبب بعض المعاصي التي كانوا يعملونها فأخذتهم عاقبتها وشؤمها * ( ولَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُمْ ) * بعد ما ندموا ورجعوا * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * يغفر للمذنب إذا تاب * ( حَلِيمٌ ) * لا يعجل بالعقوبة بل يمهل المذنب كي يتوب ويئوب .
[ 157 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا ) * اعتقادا ، وهم الكفار الذين لا يدينون بما وراء الغيب ، أو كفروا عملا وهم المنافقون ومن أشبههم * ( وقالُوا لإِخْوانِهِمْ ) * في العقيدة ، أو في الإنسانية ، حتى يشمل قول الكافرين للمؤمنين وقوله : « لإخوانهم » أي قالوا بالنسبة إلى الإخوان الذين سافروا فماتوا ، أو حاربوا فقتلوا * ( إِذا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ ) * أي ذهبوا لأجل التجارة ونحوها ، يقال : ضرب فلان في الأرض إذا سافر ، وتخصيص الأرض بالذكر ، لكون السفر غالبا عن طريق البر * ( أَوْ كانُوا غُزًّى ) * جمع « غاز » ، أي حاربوا الأعداء : * ( لَوْ كانُوا عِنْدَنا ) * مقيمين في أوطانهم * ( ما ماتُوا وما قُتِلُوا ) * فقد حسبوا أن الموت والقتل إنما هما