تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ ولِيَبْتَلِيَ اللَّه ما فِي صُدُورِكُمْ ولِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ واللَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 155 ) إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ
شرح
أي لا يتجرؤن على إظهاره * ( يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأَمْرِ ) * أي من النصرة والغلبة * ( شَيْءٍ ) * وكنا حقيقة منصورين * ( ما قُتِلْنا ) * أي ما قتل أصحابنا * ( هاهُنا ) * في غزوة أحد * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه في جوابهم : إن كون الأمر لنا لا يلازم أن لا يقتل منا أحد فإن الإنسان يموت إذا جاء أجله ولو كان في داره ومنزله * ( لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ ) * أي خرج الذين كتب عليهم القتل - بأن رقم موتهم في اللوح المحفوظ - إلى مصارعهم . و « مضاجع » جمع مضجع بمعنى محل النوم * ( ولِيَبْتَلِيَ اللَّه ما فِي صُدُورِكُمْ ) * يختبر اللَّه ما في صدوركم ، فإن ما في الصدور من الإخلاص والنفاق ، والثبات والوهن ، إنما يظهر عند الشدائد والمحن ، وهذا عطف على قوله : « ليبتليكم » أو مستأنفة ، أي فعل اللَّه سبحانه ما فعل ليبتلي * ( ولِيُمَحِّصَ ) * أي يخلص * ( ما فِي قُلُوبِكُمْ ) * بأن يكشفه للناس ولكم ، حيث أن الإنسان يظن أشياء فإذا حدث الحادث يظهر له خلاف ما كان يظن بنفسه * ( واللَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) * فليس الامتحان لأن يعلم هو تعالى ، بل لأن يظهر ما يعلمه . [ 156 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا ) * أدبروا وانهزموا * ( مِنْكُمْ ) * أيها المسلمون