تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
بِما تَعْمَلُونَ ( 154 ) ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّه غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّه لِلَّه يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ
شرح
* ( بِما تَعْلَمُونَ ) * فيجازيكم على حسب أعمالكم . [ 155 ] * ( ثُمَّ أَنْزَلَ ) * اللَّه * ( عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ ) * الذي غشيكم لهزيمتكم * ( أَمَنَةً ) * أي أمنا * ( نُعاساً ) * أي نوما ، وهو بدل اشتمال ل « أمنة » فإنهم ناموا من شدة التعب والنصب بعد ما ذهب خوفهم وذهب الكفار ، و « أمنة » مصدر كالعظمة والغلبة . لكن هذا النعاس كان * ( يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ ) * فقط الذين كانوا يعلمون أن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حق وأن اللَّه لا يتركه وأن ما أصابهم يوجب الثواب والفائدة لهم * ( و ) * هناك * ( طائِفَةً ) * ثانية كانوا مع النبي منافقين * ( قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ) * يفكّرون في هزيمتهم لا ينامون من الحزن والخوف حين انتشر بينهم أن الكفار عازمون على الرجوع وكانوا يشكّون في نصرة اللَّه ولذا لم يتمكنوا أن يناموا خوفا * ( يَظُنُّونَ بِاللَّه غَيْرَ الْحَقِّ ) * وأنه لا ينصر نبيه * ( ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ ) * من الكفار المكذبين بوعد اللَّه سبحانه * ( يَقُولُونَ ) * ما في نفوسهم من ظنون الجاهلية : * ( هَلْ لَنا مِنَ الأَمْرِ ) * أمر الغلبة والنصرة * ( مِنْ شَيْءٍ ) * في مقام الاستنكار والتعجب أن ينتصروا على الكفار إذا رجعوا * ( قُلْ ) * لهم يا رسول اللَّه : * ( إِنَّ الأَمْرَ كُلَّه لِلَّه ) * ينصر من يشاء ، فللمسلمين النصر والغلبة بإعطاء اللَّه لهم إياها * ( يُخْفُونَ ) * هؤلاء المنافقين * ( فِي أَنْفُسِهِمْ ) * النفاق والكفر * ( ما لا يُبْدُونَ لَكَ ) *
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 406 | السيد محمد الحسيني الشيرازي