تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ونِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 137 ) قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 138 ) هذا
شرح
على الذنب مع علمهم به . [ 137 ] * ( أُولئِكَ ) * المتقون الذين هذه صفاتهم * ( جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ) * يغفر ذنوبهم في الدنيا بسترها ، وفي الآخرة بالعفو عنها * ( وجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * أي من تحت نخليها وأشجارها * ( خالِدِينَ فِيها ) * أبد الآبدين * ( ونِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ) * فإن الغفران والثواب من أفضل أجر العامل فإنّ أيّ أجر لا يبلغ مثل هذا الأمر الدائم الوارف . [ 138 ] * ( قَدْ خَلَتْ ) * أي مضت وسبقت * ( مِنْ قَبْلِكُمْ ) * أيها المخاطبون * ( سُنَنٌ ) * جمع سنة بمعنى الطريقة ، فقد كانت في الأمم السالفة طرائق ، طريقة الحق وطريقة الباطل ، طريقة الخير وطريقة الشر . . وهكذا * ( فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ ) * اذهبوا إلى البلاد التي كانت فيها تلك الأمم المنقرضة * ( فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) * أي تعرفوا على أخبارهم حتى تعلموا أنهم لم يربحوا وإنما أتوا وكذبوا الرسل وتأمروا ثم ماتوا ودفنوا ولم يبقى لهم ذكر طيب في الدنيا ولم تدم لهم النعمة التي من أجلها عملوا ما عملوا وإنما انتقلوا إلى عذاب اللَّه سبحانه ، ليكون في ذلك عبرة لكم فلا تكونوا من المكذبين بل من المؤمنين المصدقين . [ 139 ] * ( هذا ) * القرآن ، أو هذا الذي ذكرنا من أحوال المؤمن والكافر ، وما