تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ ( 113 ) لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّه آناءَ اللَّيْلِ وهُمْ يَسْجُدُونَ ( 114 ) يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ويَأْمُرُونَ
شرح
آخر كلامه - » « 1 » . * ( ذلِكَ ) * أي كفرهم بآيات اللَّه وقتلهم الأنبياء بسبب ما * ( عَصَوْا ) * أي عصيانهم لأوامر اللَّه سبحانه سبب الكفر والقتل وهما سببا نقمة اللَّه ولعنته * ( وكانُوا يَعْتَدُونَ ) * يتجاوزون الحدود الدينية والبشرية . [ 114 ] ولمرة أخرى استثنى القرآن الحكيم من آمن من أهل الكتاب ، وأنه ليس كغيره ممن بقي على كفره وعناده وقد نزلت - كما قيل - حين أسلم جماعة من أهل الكتاب فقال الكفار منهم أنهم أشرارنا . * ( لَيْسُوا سَواءً ) * أي ليس أهل الكتاب متساوين في ما تقدم من أوصافهم ، ثم ابتدأ قوله سبحانه : * ( مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ ) * على الحق لا زائفة زائلة ، وهم الذين آمنوا بالإسلام * ( يَتْلُونَ آياتِ اللَّه ) * المنزلة في القرآن المجيد * ( آناءَ اللَّيْلِ ) * ساعاته وأوقاته ، فإن لقراءة القرآن في الليل أثرا كبيرا حيث إن هدوء النفس وهدوء الجو يوجبان وقوع الآيات في النفس أكثر منه في النهار * ( وهُمْ يَسْجُدُونَ ) * لله سبحانه ويخضعون له بالصلاة والتعفير . [ 115 ] * ( يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ) * إيمانا صحيحا * ( و ) * يؤمنون ب‍ * ( الْيَوْمِ الآخِرِ ) * عن حقيقة فإن من آمن حقيقة بالحساب انقلع عن الكفر والمعاصي * ( وَيَأْمُرُونَ
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 44 ص 316 .