تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فَفِي رَحْمَتِ اللَّه هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 108 ) تِلْكَ آياتُ اللَّه نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ومَا اللَّه يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ( 109 ) ولِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 110 ) كُنْتُمْ
شرح
الصالحات * ( فَفِي رَحْمَتِ اللَّه ) * ثوابه ورضوانه وجنته * ( هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * أبد الآبدين . [ 109 ] * ( تِلْكَ ) * الأمور التي ذكرت في أحوال المؤمنين والكافرين وغيرها * ( آياتُ اللَّه ) * علائمه ودلائله وحججه * ( نَتْلُوها عَلَيْكَ ) * يا رسول اللَّه * ( بِالْحَقِّ ) * فإن التلاوة قد تكون بالباطل إذا كان المتلوّ أو الغرض من التلاوة باطلا * ( ومَا اللَّه يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ) * أي لا يريد أن يظلم أحدا . فقد تقرر في علم الكلام أن إرادة الظلم - كالظلم نفسه - قبيحة ، فما يصير إليه حال الكافرين من اسوداد الوجه ليس ظلما لهم ، وإنما يكون بالعدل وجزاء لعملهم . [ 110 ] * ( و ) * كيف يريد اللَّه ظلما والحال أنه * ( لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * والظلم ينشأ من الافتقار وهو الغني المطلق * ( وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ) * أمور الخلق فإن اللَّه سبحانه يعيد المخلوق ليجازيه ، وهذا تشبيه بالرجوع المادي « في الدنيا » الذي يكون بين الحاكم والمحكوم حيث يساق المحكوم نحو الحاكم ليحكم عليه ، وحيث أن الأمر يرجع إلى اللَّه فلا يظن الكافر أنه يتمكن من الفرار عنه سبحانه حتى لا يعاقب بما عمل من السيئات . [ 111 ] ويرجع السياق هنا إلى ما تقدم من لزوم الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر * ( كُنْتُمْ ) * أيها المسلمون ، و « كان » لمجرد