تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه وتَسْوَدُّ وُجُوه فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 107 ) وأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ
شرح
* ( وَأُولئِكَ ) * الذين اختلفوا وخالفوا الحق منهم * ( لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * حيث بدّلوا وغيّروا وحرّفوا . [ 107 ] ثم بين سبحانه أن ذلك العذاب العظيم في أي وقت يكون ؟ إنه يكون في * ( يَوْمَ ) * هذه صفته * ( تَبْيَضُّ ) * فيه * ( وُجُوه ) * هي وجوه المؤمنين الذين آمنوا وعملوا الصالحات وابيضاض الوجه كناية عن فرحه ونضارته وتنعّمه * ( وتَسْوَدُّ ) * فيه * ( وُجُوه ) * هي وجوه الكافرين ، واسودادها حقيقة ، فإن الوجه عند الهمّ الكبير يميل لونه إلى السواد والكدرة لتهاجم الدم ونحوه ، أو كناية عن كلوحه وبؤسه وهمومه * ( فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ ) * يقال لهم : * ( أَكَفَرْتُمْ ) * على نحو الاستفهام التوبيخي * ( بَعْدَ إِيمانِكُمْ ) * إما أن يراد ب‍ « الإيمان » الإيمان الحقيقي بأن يكون المراد منهم الذين اختلفوا وتفرقوا وارتدوا بعد الإيمان ، وإما أن يراد به الإيمان الفطري فإن كل إنسان مؤمن فطرة كما قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه » « 1 » * ( فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) * أي بسبب كفركم . [ 108 ] * ( وأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ ) * وهم المؤمنون الذين عملوا
هامش
( 1 ) عدة الداعي : ص 332 .