فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّه ومَنِ اتَّبَعَنِ وقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ والأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا
شرح
في الدنيا بأنواع من البلايا والمصائب كما قال ( ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَه مَعِيشَةً ضَنْكاً ) « 1 » وفي الآخرة بما اقترفوا من الكفر والآثام ، والآخرة قريبة جدا فإن « من فاته اليوم سهم لم يفته غدا » قال الشاعر :
ألا إنما الدنيا كمنزل راكب * أناخ عشيا وهو في الصبح راحل
[ 21 ] * ( فَإِنْ حَاجُّوكَ ) * يا رسول اللَّه وجادلوك في أمر التوحيد بعد وضوح الحجة * ( فَقُلْ ) * لهم * ( أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّه ) * فأنا لا أعبد إلا اللَّه سبحانه لا أتخذ له شريكا ، وإسلام الوجه كناية عن الإسلام المطلق إذ تسليم الوجه إلى نحو يدل على تسليم القلب وسائر الجوارح * ( ومَنِ اتَّبَعَنِ ) * أي الذين اتبعوني هم أيضا أسلموا وجوههم للَّه فقط دون غيره * ( وقُلْ ) * يا رسول اللَّه * ( لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * أي أعطوا الكتاب السماوي من اليهود والنصارى والمجوس * ( و ) * قل لل * ( الأُمِّيِّينَ ) * من المشركين الذين لا كتاب لهم وسموا أميين إما لجهلهم نسبة إلى الأم وإما لأنهم من أهل مكة - أم القرى - * ( أَأَسْلَمْتُمْ ) * أي هل أسلمتم وجوهكم للَّه وحده - بلا جدال ولا نقاش معهم بعد ما تمت عليهم الحجة - * ( فَإِنْ أَسْلَمُوا ) * وتشرفوا بدين الإسلام * ( فَقَدِ اهْتَدَوْا ) * إلى
هامش
( 1 ) طه : 125 .