تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ولا يُضَارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ وإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّه فُسُوقٌ بِكُمْ واتَّقُوا اللَّه ويُعَلِّمُكُمُ اللَّه واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 283 )
شرح
مؤجلة كغالب التجارات النقدية التي تجري في الأسواق * ( تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ ) * إدارة يد بيد ، ومعنى الإدارة المناقلة ، فينقل هذا ماله إلى ذاك وينقل ذاك عنه إلى هذا * ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) * وحرج * ( أَلَّا تَكْتُبُوها ) * فلا مانع من عدم كتابة التجارة النقدية إذ الكتابة للوثيقة وهنا لا يحتاج إلى الوثيقة * ( وأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ) * فإنه يستحب للإنسان الذي يريد المبايعة أن يأخذ الشاهد ، ففي المعاملة كثيرا ما يقع من نزاع وخصام فإذا كان هناك شهادة يقل وطئ النزاع ، والآية وإن كانت عامة لفظا لكن لا يعد أن لا يراد بها الإطلاق من المعاملات الجزئية اليومية لعدم تعارف الأشهاد منذ زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( ولا يُضَارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ ) * بأن يكلف الكاتب الكتابة ويكلف الشاهد الشهادة في حال يكون حرجا عليهما وضررا ، كما تعارف الآن عند الحكومات المنحرفة فإنه يحضر الشاهد ويعنت ويضار فإن في مضارتها زهادة للناس عن الكتابة والشهادة * ( وإِنْ تَفْعَلُوا ) * المضارة بها * ( فَإِنَّه فُسُوقٌ بِكُمْ ) * أي خروج عن أمر اللَّه سبحانه لسببكم أيها المضارون * ( واتَّقُوا اللَّه ) * فيما أمركم ونهاكم * ( ويُعَلِّمُكُمُ اللَّه ) * مصالحكم فاتبعوه * ( واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * وأنتم لا تعلون وما أجدر بالجاهل أن يتبع العالم ، عن علي بن إبراهيم أن في