تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْه مِنْ رَبِّه والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّه ومَلائِكَتِه وكُتُبِه ورُسُلِه لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 286 )
شرح
[ 286 ] وهنا يرجع السياق إلى ذكر التوحيد والنبوة والشرائع جملة في لباس أنها لا تكلف الناس فوق الطاقة وسؤال المغفرة والعفو لتكون فذلكة للسورة * ( آمَنَ الرَّسُولُ ) * محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( بِما أُنْزِلَ إِلَيْه مِنْ رَبِّه ) * فهو أول مؤمن بما أنزل إليه وليس كرؤساء الأديان المفتعلة والملوك والحكام الذين لا يشملهم القانون * ( والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ) * أي كل واحد منهم * ( آمَنَ بِاللَّه ومَلائِكَتِه وكُتُبِه ورُسُلِه ) * فليس المؤمن أن يقتنع بجانب واحد من جوانب الإسلام كما هو كثير في تابعي الأحزاب والمبادئ حيث أن ذا النشاط المتفايض منهم يقتنع منه بجانب واحد وإن ترك سائر الجوانب فإن لسان حال المؤمنين * ( لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه ) * فلسنا كاليهود الذين لا يعترفون بالمسيح عليه السّلام ونبي الإسلام صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولا كالنصارى الذين لا يعترفون بنبي الإسلام ، فلا تكون كمن يؤمن ببعض ويكفر ببعض * ( وقالُوا سَمِعْنا ) * آيات اللَّه وأحكامه * ( وأَطَعْنا ) * أوامره ونواهيه لا كاليهود الذين قالوا سمعنا وعصينا ، يقولون * ( غُفْرانَكَ ) * أي نطلب مغفرتك * ( رَبَّنا ) * نعلم أن * ( إِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) * فاغفر لنا حتى نكون في ذلك اليوم سعداء . [ 287 ] إن الأحكام التي سلفت في السورة وفي غيرها ليست مما لا يطاق