تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوه ولْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ ولا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَه اللَّه فَلْيَكْتُبْ ولْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْه الْحَقُّ ولْيَتَّقِ اللَّه رَبَّه ولا يَبْخَسْ مِنْه شَيْئاً
شرح
بعضا في بيع أو غيره * ( بِدَيْنٍ ) * إما تأكيد وإما لدفع توهم أن يكون المراد من المداينة المجازاة كما قال الشاعر « ولا أنت دياني فتجزيني » * ( إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * أي مدة قد سميت في العقد كما لو دائنه إلى سنة أو باعه نسيئة إلى ستة أشهر مثلا * ( فَاكْتُبُوه ) * أي اكتبوا ذلك الدين في صك وأنه إلى أية مدة لئلا يقع فيه نسيان أو جحود أو خلاف * ( ولْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ ) * كتاب الدين * ( كاتِبٌ بِالْعَدْلِ ) * بالحق لا يزيد في المقدار والأجل والوصف ولا ينقص منها * ( ولا يَأْبَ ) * أي لا يمتنع * ( كاتِبٌ ) * أي شخص كان من المتعاملين أو غيرهما * ( أَنْ يَكْتُبَ ) * الصك * ( كَما عَلَّمَه اللَّه ) * بأن يبخل فلا يكتب ، فالتكليف من اللَّه سبحانه وهو في مقابل أن علمه تعالى الكتابة والعلم فلا يثقل أو يبطئ أو يبخل * ( فَلْيَكْتُبْ ) * الكاتب * ( ولْيُمْلِلِ ) * بمعنى ليملأ فإن الإملال والإملاء بمعنى واحد يلقي صيغة الكتابة على الكاتب * ( الَّذِي عَلَيْه الْحَقُّ ) * أي المديون حتى يقر على نفسه أولا ، حتى لا يقول زائدا على الحق ثانيا ، فالذي له الحق لو أملى كان معرضا لأن يقول الزيادة * ( ولْيَتَّقِ اللَّه ) * الكاتب أو المديون * ( رَبَّه ) * فإنه رب له فكيف يخالف أمره * ( ولا يَبْخَسْ ) * أي لا ينقص الكاتب أو المديون * ( مِنْه ) * أي من الحق * ( شَيْئاً ) * أما نقص الكاتب فواضح وأما نقص المديون كأن يجعل
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 301 | السيد محمد الحسيني الشيرازي