تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
واللَّه بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 284 ) لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوه يُحاسِبْكُمْ بِه اللَّه فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 285 )
شرح
مكتوم * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ ) * من إخفاء الشهادة وإبدائها * ( عَلِيمٌ ) * فلا تفعلوا ما يوجب عقابه وسخطه . [ 285 ] * ( لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * فما تعاطونه من الأملاك ليست لكم إلا مجازا وإنما هي ملك له سبحانه فاعملوا فيها حسب ما أمركم ولا تخالفوا أمر المالك الحقيقي * ( وإِنْ تُبْدُوا ) * أي تظهروا * ( ما فِي أَنْفُسِكُمْ ) * بما تعلمونه ويخفى على غيركم * ( أَوْ تُخْفُوه ) * فتكتموه * ( يُحاسِبْكُمْ بِه اللَّه ) * فإن جميع الأعمال والأقوال والأفكار تحت المحاسبة ، أو أن الإبداء والإخفاء لما في النفس محسوب عليهما ، وهذا العموم للتناسق مع إبداء الشهادة وكتمانها * ( فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) * حسب ما تقتضيه الحكمة البالغة فالغفران والشفاعة ليسا اعتباطا وإنما ينصبان على المحل القابل * ( واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * من المغفرة والعقاب ولا يخفى أن العذاب على ما في النفس لا ينافي ما دل على عدم العقاب ، على العزم على المعصية لاختلاف المعاصي ، واختلاف أنواع العقاب فلا شبهة في أن من يعزم على المعاصي وإن لم يفعلها أبعد عن قرب الحلال ممن لا يعزم إطلاقا ، وهذا البعد هو نوع من العذاب أو يجمع بنحو ذلك .