يَمْحَقُ اللَّه الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ واللَّه لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ( 277 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 277 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
شرح
[ 277 ] * ( يَمْحَقُ اللَّه الرِّبا ) * أي ينقصه ويتلفه ويهلكه فما ظن المرابي أنه سبب زيادة أمواله يكون سببا لهلاكه ونقصانه فإن الربا يسبب غضب الناس وسخطهم على المرابي مما يثير حربا أو نهبا من الناس أو الحكومات لأمواله فيذهب الأصل والفرع * ( ويُرْبِي ) * أي يزيد وينمي * ( الصَّدَقاتِ ) * فإنه وإن ذهب جزء من المال بالصدقة لكنها تسبب حب الناس والتفافهم وتعاونهم مع المتصدق مما ينجر إلى زيادة أمواله ، وهذا مع الغض عن المحق والنماء الخارجين عن الطبيعة مما يشأهما اللَّه سبحانه بلا واسطة عادية * ( واللَّه لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ ) * كثير الكفر * ( أَثِيمٍ ) * أي مذنب وفي هذا دلالة على أن آكل الربا كفار أثيم .
[ 278 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * بالأصول الاعتقادية * ( وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * بأن أتوا بالواجبات وتركوا المحرمات * ( وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ ) * تخصيص بعد التعميم لأهميتهما * ( لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * وقد مر تفسير عدم الخوف وعدم الحزن .
[ 279 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه ) * خافوا من عقابه * ( وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ) *