إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 279 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّه ورَسُولِه وإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ ( 280 )
شرح
مما كنتم تطلبونه قبل الإسلام وقد روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال : إن الوليد بن المغيرة كان يربي في الجاهلية وقد بقي له بقايا على ثقيف فأراد خالد بن الوليد المطالبة بها بعد أن أسلم فنزلت الآية * ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * بالإسلام حقا فإن المؤمن هو الذي يأتمر بالأوامر وينزجر بالزواجر .
[ 280 ] * ( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ) * ولم تنقادوا إلى هذا النهي بل أكلتم الربا بعد النهي * ( فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّه ورَسُولِه ) * أي اعملوا القتال مع اللَّه ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فأكل الربا يكون كمن أعلن الحرب مع الإله والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وذلك من أفظع الجرائم ، وعاقبته خسران الدين والدنيا ، وحكم آكل الربا إنه يؤدب مرتين ثم يقتل في الثالثة كما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام « 1 »
* ( وَإِنْ تُبْتُمْ ) * ولم تأخذوا الربا * ( فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ ) * دون الزيادة التي حصلتموها بالربا ولا مفهوم للآية بأنهم إن لم يتوبوا فليس لهم رأس المال ، بل المراد أن لكم رأس المال فما تبغون بالزيادة * ( لا تَظْلِمُونَ ) * الناس بأخذ الزيادة منهم * ( ولا تُظْلَمُونَ ) * بالنقصان من رأس المال .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 70 .