تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وأَحَلَّ اللَّه الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا
شرح
الشيطان فصرع وتغير حاله ودارت عينه وزال توازن جسده وزبد فمه إذا أراد أن يقوم لبقية ما فيه من الشعور يقوم بعض القيام بكل انحراف وتأرجح ثم يسقط على الأرض ، وهكذا الإنسان الذي يأكل الربا حتى اعتاد ذلك يكون أشبه شيء في عملية انتهاب أموال الناس بمن تخبطه الشيطان الذي يريد أن يقوم فإن تفكيره تفكير منحرف كتفكير المطروح وعينه تنظر بزيغ إلى أموال الناس كعين المصروع وفيه يلهج حول المال بانحراف كفم المصروع وإذا أراد أن يقوم من كبوته ويترك الربا ويأخذ بالجادة المستقيمة حول المال لا يلبث أن يسقط في الربا كما اعتاد من أكله وصار الابتزاز لمال الناس ملكته ، وهذا تشبيه رائع مفزع وهكذا يكونون هؤلاء يوم القيامة . فقد روى الإمام الصادق عليه السّلام عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال : لما أسري بي إلى السماء رأيت أقواما يريد أحدهم أن يقوم ولا يقدر عليه من عظم بطنه فقلت من هؤلاء يا جبريل فقال : هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس « 1 » ، وقد ثبت في العلم أن الأرواح الشريرة قد تدخل في الإنسان فتسبب له صرعا * ( ذلِكَ ) * الأكل للربا الذي اعتادوه بسبب أنهم * ( قالُوا ) * ليس في أكل الربا بأس ف * ( إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا ) * كلاهما تعامل برضى الطرفين * ( و ) * ليس كذلك فمنطقهم غلط فقد * ( أَحَلَّ اللَّه الْبَيْعَ ) * لما فيه من الفوائد * ( وحَرَّمَ الرِّبا ) * لما فيه من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 100 ص 116 .