تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
قالَ أَولَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً واعْلَمْ أَنَّ اللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 261 )
شرح
تحييها لأعاين ذلك * ( قالَ ) * اللَّه سبحانه * ( أَولَمْ تُؤْمِنْ ) * على نحو استفهام التقرير ، ليقول آمنت ، كقولهم : « ألستم خير من ركب المطايا » * ( قالَ ) * إبراهيم عليه السّلام * ( بَلى ) * أنا مؤمن * ( ولكِنْ ) * أسأل ذلك * ( لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) * ويكون يقيني عين اليقين فإن الإنسان الذي يعلم أن النار - مثلا - حارة ، يسمى ذلك علم اليقين ، فإذا رآها سمي حق اليقين ، فإذا أدخل يده فيها فاحترقت سمي عين اليقين ، وورد أنه عليه السّلام علم أن اللَّه يتخذ عبدا له خليلا إذا سأله إحياء الموتى أحياها فأراد أن يطمئن أنه هو * ( قالَ ) * اللَّه سبحانه * ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ) * الطاووس والحمام والغراب والديك فاذبحهن وقطعهن واخلطهن بعضا ببعض * ( فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ) * من صرته بمعنى قطعته و « إليك » إنما هو من مستلزمات القطع ، فإن الإنسان إذا أراد أن يقطع شيئا قطعا جيدا ويخلطه لا بد وأن يجذبه إليه ولعله كناية عن القطع الجيد والتخليط البالغ * ( ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ ) * من عشرة جبال * ( مِنْهُنَّ جُزْءاً ) * وإنما ذلك يدل على أن الأجزاء الميتة تجتمع من محلات متباعدة وقت الحشر * ( ثُمَّ ادْعُهُنَّ ) * بأن تأخذ بمنقار كل واحد من الطيور الأربعة في يدك وتدعوه باسمه * ( يَأْتِينَكَ ) * تجتمع الأجزاء من الجبال * ( سَعْياً ) * مسرعات * ( واعْلَمْ أَنَّ اللَّه عَزِيزٌ ) * لا يمتنع عليه شيء * ( حَكِيمٌ ) * فيما يفعل فلا يفعل شيئا اعتباطا وعبثا ، ففعل إبراهيم عليه السّلام ذلك فتطايرت