أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّه أَنْ آتاه اللَّه الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّه يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
شرح
حول هذا الموضوع بين إبراهيم عليه السّلام ونمرود * ( أَلَمْ تَرَ ) * أي ألم تعلم ، وقد تقدم أن هذه العبارة تذكر لإفادة العلم * ( إِلَى الَّذِي حَاجَّ ) * من المحاجة بمعنى المجادلة والمخاصمة * ( إِبْراهِيمَ فِي رَبِّه ) * أي في باب رب إبراهيم عليه السّلام الذي كان يعبده ، أو رب الذي حاج وإن كان الأول أقرب * ( أَنْ آتاه اللَّه الْمُلْكَ ) * أي حيث أن اللَّه أعطى نمرود الملك والسلطة بطر فأنكر وجود الخالق وجعل يجادل نبيه إبراهيم عليه السّلام حول وجود اللَّه سبحانه فقد قابل الإحسان بالإساءة * ( إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ ) * في جواب نمرود حيث قال له : من ربك ؟ والمراد بالإحياء إحياء الجماد فإن كل حي أصله التراب والماء إذ التراب بسبب الماء ينقلب عشبا والعشب ينقلب نطفة إنسانا أو حيوانا * ( قالَ ) * نمرود * ( أَنَا أُحْيِي وأُمِيتُ ) * فأخرج نفرين من حبسه وضرب عنق أحدهما وأطلق الآخر وكان هذا مغالطة من نمرود إلا أن إبراهيم عليه السّلام أراد أن يلزمه بحجة لا يتمكن حتى من المغالطة فيها ف * ( قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّه يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ ) * هكذا يظهر للأبصار سواء دارت هي أو دارت الأرض كما يقوله بعض علماء الفلك * ( فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ ) * إن كنت إلها خالقا * ( فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ) * أي تحير