تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه وإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
شرح
إظهار العلم بالبت ، مثله ( وإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً ) « 1 » * ( تَقَلُّبَ وَجْهِكَ ) * يا رسول اللَّه * ( فِي السَّماءِ ) * أي في ناحية السماء ، فإن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يقلب وجهه في أطراف السماء ، فينتظر الوحي حول القبلة ، وإن اليهود عيروه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قائلين له أنك تابع لقبلتنا فلما كان في بعض الليل خرج صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، يقلب وجهه في آفاق السماء ، فلما أصبح صلى الغداة ، فلما صلى من الظهر ركعتين ، جاء جبرائيل عليه السّلام بهذه الآية ، ثم أخذ بيده فحول وجهه إلى الكعبة ، وحول من خلفه وجوههم ، حتى قام الرجال مقام النساء ، والنساء مقام الرجال * ( فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ) * إذ الرسول كان يحب الكعبة التي هي بناء جده إبراهيم عليه السّلام وعندها موطنه * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * الشطر الجزء ، أي حول وجهك نحو جزء من المسجد الحرام ، والمسجد لكونه محيطا بالكعبة يكون المتوجه إليه متوجها إليها إذا كان من بعيد * ( وحَيْثُ ما كُنْتُمْ ) * أيها المسلمون * ( فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه ) * وذكر « الوجه » في المقامين ، لأنه الشيء الذي يتوجه به في جسد الإنسان * ( وإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * من اليهود والنصارى الذين يستشكلون عليكم قائلين إن كانت القبلة
هامش
( 1 ) سبأ : 25 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 192 | السيد محمد الحسيني الشيرازي