واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ولا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ ولا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 49 ) وإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
شرح
الإقوائية من الدول المعاصرة لها ، لأكل دولة أتت أو تأتي ، ثم أن تفضيلهم على العالمين إنما كان لأجل إيمانهم بموسى عليه السّلام ، بينما كان العالم بين كافر به عنادا ، كفرعون ومن تبعه ، أو جهلا كمن كان في البلاد البعيدة التي لم تبلغهم دعوة موسى فكانوا قاصرين .
[ 49 ] * ( واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ) * أي لا تغني ، فلا تدفع نفس عن نفس مكروها ، وإنما الأمر كله للَّه ، حتى أن الشفاعة تكون بإذنه ، والمراد بذلك اليوم - القيامة - ومعنى التقوى منه الاستعداد له * ( ولا يُقْبَلُ مِنْها ) * أي من النفس * ( شَفاعَةٌ ) * إلا إذا أذن اللَّه للشفيع * ( ولا يُؤْخَذُ مِنْها ) * أي من النفس * ( عَدْلٌ ) * أي فدية ، وإنما سميت الفدية عدلا ، لأنها تعادل المفدى * ( ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * فإن طريق الخلاص في الدنيا إحدى هذه الأربعة ، وليست شيء منها في الآخرة ، إلا إذا أذن اللَّه في الشفاعة ، وعدم الاستثناء من « شفاعة » لأجل أن المراد منها الشفاعات الارتجالية ، كما هو المعتاد في الدنيا .
[ 50 ] * ( و ) * اذكروا يا بني إسرائيل نعمة أنعمناها عليكم * ( إِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ) * ومن المتعارف ، أن ينسب الشيء المرتبط ببعض الأمة إلى جميعها ، إذ يجمعهم العطف والهدى والانتصار ، فيقال بنو تميم قتلوا فلانا ، وإنما قتله بعضهم ، أو عشيرة فلان شجعان ، وإنما جماعة منهم كذلك ، ولذا قال سبحانه « نجيناكم » وقد كانت التنجية بالنسبة إلى