اقترفت من إثم في حق أبيك حتى يصر على قتلي ؟ 2 فأجابه : معاذ الله أن
تموت ! فإن أبي لا يقدم على أمر كبير أم صغير من غير أن يطلعني عليه ، فلماذا
يخفي عني أمرا كهذا ؟ إن مخاوفك لا أساس لها من الصحة . 3 فأقسم داود
قائلا : إن أباك يدرك أنني حظيت برضاك ، لذلك قال في نفسه : لأكتمن الأمر
عن يوناثان لئلا يطغى عليه الغم . ولكني أقسم لك بالله الحي ، كما أقسم بحياتك ،
إنه ليس بيني وبين الموت سوى خطوة . 4 فأجاب يوناثان : مهما تطلبه نفسك
أفعله لك . 5 فقال داود ليوناثان : غدا هو الاحتفال بأول أيام الشهر ، حيث من
عادتي أن أجلس مع الملك حول مائدة الأكل ولكن دعني أذهب فأختبئ في
الحقل إلى مساء اليوم الثالث . 6 فإذا افتقدني أبوك ، فقل له : قد استأذن مني في
الذهاب إلى بيت لحم مدينته للمشاركة في الذبيحة السنوية التي تقام لكل
العشيرة . 7 فإن قال : حسنا ، فمعنى ذلك أن خادمك في أمان . ولكن إن اشتعل
غيظا فاعلم أنه يضمر لي الشر . 8 أما أنت فتكون قد صنعت خيرا مع خادمك ،
وفاء بما قطعت له من عهد أشهدت عليه الرب . وإن كان في إثم فخير أن تقتلني
أنت من أن تسلمني لأبيك . 9 فقال يوناثان : معاذ الله أن يحدث ذلك ، لأنه لو
علمت أن أبي يضمر لك شرا ، أفما كنت أخبرك ؟ 10 وتساءل داود : من
يخبرني إن رد عليك أبوك بجواب فظ ؟ 11 فأجابه يوناثان : تعال نخرج إلى
الحقل . فانطلقا معا إلى الحقل .
الميثاق
12 وهناك قال يوناثان لداود : ليكن الرب إله إسرائيل شاهدا أنه إن كشفت عن
نية أبي من نحوك غدا أو بعد غد ، في مثل هذا الوقت ، فوجدت أنه يكن لك
الخير ولم أرسل لأطلعك عليه ، 13 فليعاقب الرب يوناثان أشد عقوبة ويزد . وإن
أضمر لك أبي سوءا فإنني أخبرك وأطلقك ، فتنصرف بسلام ، وليكن الرب معك
التوراة والإنجيل — صفحة 508
مساهمون: موقع arabicbible
ص٥٠٨