تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوراة والإنجيل — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
اقترفت من إثم في حق أبيك حتى يصر على قتلي ؟ 2 فأجابه : معاذ الله أن تموت ! فإن أبي لا يقدم على أمر كبير أم صغير من غير أن يطلعني عليه ، فلماذا يخفي عني أمرا كهذا ؟ إن مخاوفك لا أساس لها من الصحة . 3 فأقسم داود قائلا : إن أباك يدرك أنني حظيت برضاك ، لذلك قال في نفسه : لأكتمن الأمر عن يوناثان لئلا يطغى عليه الغم . ولكني أقسم لك بالله الحي ، كما أقسم بحياتك ، إنه ليس بيني وبين الموت سوى خطوة . 4 فأجاب يوناثان : مهما تطلبه نفسك أفعله لك . 5 فقال داود ليوناثان : غدا هو الاحتفال بأول أيام الشهر ، حيث من عادتي أن أجلس مع الملك حول مائدة الأكل ولكن دعني أذهب فأختبئ في الحقل إلى مساء اليوم الثالث . 6 فإذا افتقدني أبوك ، فقل له : قد استأذن مني في الذهاب إلى بيت لحم مدينته للمشاركة في الذبيحة السنوية التي تقام لكل العشيرة . 7 فإن قال : حسنا ، فمعنى ذلك أن خادمك في أمان . ولكن إن اشتعل غيظا فاعلم أنه يضمر لي الشر . 8 أما أنت فتكون قد صنعت خيرا مع خادمك ، وفاء بما قطعت له من عهد أشهدت عليه الرب . وإن كان في إثم فخير أن تقتلني أنت من أن تسلمني لأبيك . 9 فقال يوناثان : معاذ الله أن يحدث ذلك ، لأنه لو علمت أن أبي يضمر لك شرا ، أفما كنت أخبرك ؟ 10 وتساءل داود : من يخبرني إن رد عليك أبوك بجواب فظ ؟ 11 فأجابه يوناثان : تعال نخرج إلى الحقل . فانطلقا معا إلى الحقل . الميثاق 12 وهناك قال يوناثان لداود : ليكن الرب إله إسرائيل شاهدا أنه إن كشفت عن نية أبي من نحوك غدا أو بعد غد ، في مثل هذا الوقت ، فوجدت أنه يكن لك الخير ولم أرسل لأطلعك عليه ، 13 فليعاقب الرب يوناثان أشد عقوبة ويزد . وإن أضمر لك أبي سوءا فإنني أخبرك وأطلقك ، فتنصرف بسلام ، وليكن الرب معك