حد وقدر أو يكون له قدر لا يتناهى . . . فكيف ساغ لكم هذا النفي بلا
كتاب ولا سنة إ ه " .
وانظر قوله : في التسعينية ( ص 3 ) : أما قول القائل ، الذي
نطلب منه أن ينفي الجهة عن الله والتحيز فليس في كلامي إثبات لهذا
اللفظ لأن إطلاق هذا اللفظ نفيا وإثباتا . بدعة إ ه . وهذه مغالطة فإن في
قوله سبحانه : ( ليس كمثله شئ ) نص في نفي الجهة عنه تعالى إذ لو
لم تنف عنه الجهة لكانت له أمثال لا تحصى تعالى الله عن ذلك .
ثم انظر قوله في منهاجه ( 1 - 264 ) : فثبت أنه في الجهة على
التقديرين إ ه ) لتعلم كيف رماه الله بقلة الدين وقلة الحياء في آن
واحد .
قوله إن الله تبارك وتعالى
يشار إليه برفع الأيدي في الادعاء
( 3 ) وفي ص 250 منه قال : ( وإن قال يستلزم أن يكون الرب يشار إليه
برفع الأيدي في الدعاء وتعرج الملائكة والروح إليه ويعرج
محمد صلى الله عليه وسلم إليه وتنزل الملائكة من عنده وينزل منه القرآن ، ونحو
ذلك من اللوازم التي نطق بها الكتاب والسنة وما كان في معناها ،
قيل له : لا نسلم انتفاء هذا اللازم ، فإن قال ما استلزم هذه اللوازم
فهو جسم ، قيل إن أردت أنه يسمى جسما في اللغة والشرع فهذا
باطل ، لأن أردت أنه يكون جسما مركبا من المادة والصورة أو من
الجواهر المركبة فهذا أيضا ممنوع في العقل ، فإن ما هو جسم
باتفاق العقلاء كالأجسام لا نسلم أنه مركب بهذا الاعتبار ، كما قد
بسط في موضعه ، فما الظن بغير ذلك ؟ ، وتمام ذلك بمعرفة
البحث العقلي في تركيب الجسم الاصطلاحي من هذا وهذا ، وقد
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني — صفحة 59
مساهمون: جماعة من العلماء
ص٥٩