عرش عظيم " آية من آيات خرقه وحمقه . وأما التأسيس في رد أساس
التقديس فقد فضح ابن تيمية به نفسه وهو في ضمن الكواكب الدراري
لابن زكنون الحنبلي في المجلدات ( رقم 24 و 25 و 26 ) بظاهرية
دمشق ولو طبع كتابه التأسيس لما بقي من أهل البسيطة أحد لم يعلم
دخائل ابن تيمية . وقد نقلت منه نصوصا على أن مبلغ زيغه ظاهر من
الكتابين المذكورين لمن ألقى السمع وهو شهيد ، ويتبجح بهما هذا
الزائغ كتبجحه بالتأسيس ، هكذا شأن مقلدة الزائغين يثنون على الزيغ
الخامسة قوله :
إن كل أحد بالله وبمكانه أعلم من الجهمية تعالى وتقدس عن إفكه هذا
( 5 ) وهو في قوله في ص 30 منه : ( وكل أحد بالله وبمكانه أعلم من
الجهمية ) أفاك جان على جمهور الأمة الإسلامية ، ومراده بالجهمية
الأشاعرة وهذا إفك ثان ونبز لطائفة عظيمة من فحول علماء الإسلام
برأي جهم بن صفوان ، وجهم هلك سنة ثمان وعشرين ومائة وأقبر
معه رأيه الفاسد ولم يكن له أتباع ، كان أقل " وأذل من أن يكون له
ذلك ، فما يوجد كثيرا في كلامه وفي كلام ابن القيم من النبز بهذا
اللفظ ، فالمراد بهم الأشاعرة لأنهم أفحموه في المناظرة بدمشق
ولم يستطع حضور مجالسهم بالقاهرة فضلا عن مناظرتهم ، فعدل
إلى أساليب ظن أنه يوهي بها جبالهم الشامخة ، كالتكفير والنبز
بالجهمية والأقذاع وأنواع الشتم وإظهار التنسك واستمالة الأمراء
إليه ، ولا تروج هذه الأساليب إلا في سوق الغوغاء وأشباههم ،
والأمة الإسلامية كلها ما عدا مشايخه المجسمة ، تنزه الله تبارك
وتعالى عن الحد والمكان ، ونقول : العجز عن إدراكه تعالى إدراك
والبحث عن ذاته إشراك .
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني — صفحة 61
مساهمون: جماعة من العلماء
ص٦١